الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابورقة PDF 152 · صفحة مطبوعة 150
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 150
حَتَّى جَرَّدَ النَّصَّ مِنْ قَيْدِ الزَّمَانِ والمَكَانِ والمُنَاسَبَةِ، وحَلَّقَ بِهِ فِي أجْوَاءٍ مِنَ التَّفْكِيرِ العَمِيقِ ، الَّذِي سَمَحَ بتَوْلِيدِ أحْكَامٍ تَشْرِيعِيَّةٍ لتَقْوِيمِ وَاقِعٍ مُتَجَدِّدٍ، بُغْيَةَ مُعَالَجَةِ مُشْكِلاتِهِ، وحَلِّ قَضَايَاهُ، برُؤْيَةٍ قَافِزَةٍ تَسْتَشْرِفُ المُسْتَقْبَلَ. فِي إشَارَةٍ وَاضِحَةٍ إلَى أنَّ المَعْرِفِيَّ الدِّينِيَّ المَبْنِيَّ عَلَى هَذِهِ المُلاحَظَةِ خَاضِعٌ لمَفْهُومِ التَّطَوُّرِ، لضَبْطِ المَعْرِفِيِّ الإنْسَانِيِّ فِي تَقَدُّمِهِ أبَدًا.
مُجْتَهِدٌ أصُولِيٌّ نَظَّارٌ بِهَذِهِ المَنْزِلَةِ العَالِيَةِ المُتَقَدِّمَةِ، حَرِيٌّ أنْ يَكُونَ لَهُ آثَارٌ خَالِدَةٌ تَحْكِي تَصَوُّرَهُ ومَنْهَجَهُ، وتُبَيِّنُ فِكْرَهُ واجْتِهَادَهُ.
هَذَا مَا سَأبَيِّنُهُ فِي المَبْحَثِ الآتِي.