الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابصفحة 133 من النسخة المطبوعة
صفحة 133
حجم النص28
بحث في الكتاب
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابورقة PDF 135 · صفحة مطبوعة 133

الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 133

لِذَلِكَ، تَتَّضِحُ وَجَاهَةُ اجْتِهَادِ عُمَرَ، ويَقْرُبُ أنْ يَكُونَ حُجَّةً مُلْزِمَةً، انْطِلاقًا مِنْ كَوْنِهِ مُلْهَمًا مُسدَّدًا، حيثُ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَرْضَى مَقَالَتَهُ ويَحْمَدُ فِعَالَهُ. يُوَثِّقُهُ قَولُهُ صلى الله عليه وسلم: «مَا لَقِيَكَ الشَّيطَانُ قَطُّ سَالِكًا فَجًّا، إلاَّ وَسَلَكَ فَجًّا غَيرَ فَجِّكَ»(287) . فَفِيهِ فَضِيلَةٌ عَظِيمَةٌ تَتَجَلَّى فِي كَوْنِهِ مَحْفُوظًا مِنَ الشَّيْطَانِ، ولا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ ثُبُوتُ العِصْمَةِ لَهُ، كَمَا لا يَخْفَى(288) .

مُوَافَقَةُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم لِرَأيِهِ واسْتِصْوَابُهُ:

احْتَلَّ عُمَرُ مَكَانَةً مُبَرَّزَةً عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَمَا فَتِئَ يَسْتَشِيرُهُ فِي القَضَايَا وعُمَرُ يَجْتَهِدُ فِيهَا، ولا يَألُو وُسْعًا فِي تَوَخِّي الصَّوَابِ ومُقَارَبَةِ الحَقِّ. وغَالِبًا مَا يَأخُذُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم برَأيِهِ، ويَشْهَدُ بحُسْنِ نَظْرَتِهِ للوَاقِعِ، ومُقَارَبَتِهِ لِلأمُورِ، فيَقُولُ: «أحْسَنَ ابْنُ الخَطَّابِ»(289) . ويَدْعُو اللهَ لَهُ، فيَقُولُ: «أصَابَ اللهُ بِكَ، يَا ابْنَ الخَطَّابِ»(290) .

تَجلَّتْ مُوَافَقَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِعُمَرَ فِي مَوَاقِفَ عِدَّةٍ، لَهَا أبْعَادٌ تَشرِيعِيَّةٌ

حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
يُحمّل المصدر المصوّر…