الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 118
عُمَرُ يَكْرَهُ خُرُوجَهَا! فَقِيلَ لَهَا: تَخْرُجِينَ وقَدْ تَعْلَمِينَ أنَّ عُمَرَ يَكْرَهُ ذَلِكَ ويَغَارُ! فَقَالَتْ: ومَا يَمْنَعُهُ أنْ يَنْهَانِي؟ قَالُوا: يَمْنَعُهُ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لا تَمْنَعُوا مَسَاجِدَ اللهِ إمَاءَ اللهِ»(231)
فَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ لَهَا إذَا اسْتَأذَنَتْهُ إلَى المَسْجِدِ: «قَدْ عَرَفْتِ هَوَايَ فِي الجُلُوسِ». فَتَقُولُ: لا أدَعُ اسْتِئْذَانَكَ. وكَانَ لا يَحْبِسُهَا إذَا اسْتَأذَنَتْهُ. فَلَقَدْ طُعِنَ وهِيَ فِي المَسْجِدِ(232) .
ومَنْ لازَمَ التَّرَقِّي فِي مِعْرَاجِ العُبُودِيَّةِ للهِ تَعَالَى؛ فَتَحَ اللهُ عَلَى بَصِيرَتِهِ، وأنْطَقَهُ بالحَقِّ مِنْ نُورِهِ ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ﴾(233) . قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «بَيْنَا أنَا نَائِمٌ، رَأيْتُ النَّاسَ عُرِضُوا عَلَيَّ وعَلَيْهِم قُمُصٌ؛ فمِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثَّدْيَ، ومِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذَلِكَ. وعُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ وعَلَيْهِ قَمِيصٌ اجْتَرَّهُ». قَالُوا: فَمَا أوَّلْتَهُ؟ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: «الدِّينُ»(234) .
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.