الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابورقة PDF 115 · صفحة مطبوعة 113
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 113
المَبْحَثُ الثَّالِثُ: مَلامِحُ شَخْصِيَّةِ عُمَرَ العِلْميَّةِ
تَعَدَّدَتْ مَوَاهِبُ عُمَرَ وتَنَوَّعَتْ، واسْتَطَاعَ أنْ يُجَيِّرَ مُكْتَسَبَاتِهِ فِي الجَاهِلِيَّةِ ومُلْحَقَاتِهَا فِي مَا بَعْدُ، إلَى نُمُوٍّ وغِنًى للإسْلامِ. فأفَادَ مُجْتَمَعَهُ فِي غَيْرِ مَا صَعِيدٍ، بِنَاءً عَلَى مَا جَبَلَهُ اللهُ عَلَيْهِ مِنْ مُؤَهِّلاتٍ تَضَلَّعَ بِهَا، فأخَذَتْ بيَدِهِ إلَى أنْ أبْحَرَ فِي عَالَمٍ وَاسِعٍ مِنَ الاجْتِهَادِ والرَّأيِ، جَذَبَ إلَيْهِ النُّظَّارَ والأصُولِيِّينَ والفُقَهَاءَ والقَانُونِيِّينَ.
لِذَلِكَ جَاءَ هَذَا المَبْحَثُ مُتَضَمِّنًا مَطْلَبَينِ اثْنَينِ، هُمَا:
المَطْلَبُ الأوَّلُ: صِفَاتٌ نَفْسَانِيَّةٌ أوْرَثَتِ اجْتِهَادًا شُمُولِيًّا. المَطْلَبُ الثَّانِي: ثَقَافَتُهُ ودَوْرُهَا فِي تَكْوِينِ العَقْلِيَّةِ الاجْتِهَادِيَّةِ.