قريش أنسابها وأمجادهاالصفحة المطبوعة 75
لي بها الدُّنيا(130)
قال المُظْهِريّ (727 هـ) في (المفاتيح): (فإن طلبَ رسول الله صلى الله عليه وسلم من عمر أن يُشرِكَ خيرَ المخلوقات في دعائه تعظيمٌ لعمر، ومنصبٌ له.
وهذا تعليمٌ للأمة؛ فإنّه صلى الله عليه وسلم مع علوِّ شأنه، وكونه خيرَ المخلوقات، رَغِبَ في دعاءِ عمر، فأنْ نرغبَ في الدعاءِ أولى وأليقُ)(131) .
وفي الصحيح أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِيمَا مَضَى قَبْلَكُمْ مِنَ الأُمَمِ مُحَدَّثُونَ، وَإِنَّهُ إِنْ كَانَ فِي أُمَّتِي هَذِهِ مِنْهُمْ فَإِنَّهُ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ»(132) .
ومُحدَّثون: أي ملهمون.
ونقف عند لفتةٍ رائعةٍ، وهي نزول الوحي (أي: القرآن الكريم) موافقًا لكثير من آراء الفاروق عمر بن الخطّاب، وأطلق عليها موافقات القرآن الكريم لعمر.
فإن مِنْ أعظمِ الفضائلِ لسيِّدِنا عمر بن الخطّاب رضي الله عنه أنه أنزل الله تعالى قرآنا من فوقِ سبعِ سمواتٍ يُوافقُ قوْلَه ويرى رأيهُ، مما يدلُّ على سلامةِ فطْرتِهِ ووافرِ عقلهِ وعلمِهِ حتى ألَّف العلماءُ في موافقات عمر، ومن أشهرها منظومة الحافظ السيوطيِّ: "قَطْفُ الثَّمَرِ في مُوافقات عمر".
وفي الصحيح أنَّ عمر بن الخطَّاب قال: (وافقت ربي في ثلاث(133) فَقُلْتُ
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.