قريش أنسابها وأمجادهاالصفحة المطبوعة 74
وفتْحاً للمسلمين، وكان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قد قال عن إسلام عمر: «مَا زِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ»(127)
وكانَ الفاروقُ عمرَ بنُ الخطابِ رضي الله عنه بعد إسلامه يُجِلُّ أهلَ بيتِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد رُوي عن الحسينُ بن عليٍّ قال: أتيتُ عمرَ بن الخطاب وهو يخطبُ على المنبرِ فصعدتُ إليه فقلتُ له: انزلْ عن منبر أبي واذهب إلى منبرِ أبيك، فقال عمر: (لم يكنْ لأبي منبر)، وأخذني فأجلسني معه أقلب حصى بيديّ، فلما نزل انطلق بي إلى منزله، فقال لي: (مَنْ عَلَّمَكَ؟)، قلت: والله ما عَلَّمني أحد.
قال: (بأبي، لو جَعَلْتَ تغشانا).
قال الحسين: فأتيته يوماً وهو خالٍ بمعاوية، وابن عمر بالباب، فرجع ابن عمر، فرَجَعْتُ معه، فلَقِيني بَعْدُ، فقال لي: (لَمْ أَرَكَ؟).
فقُلتُ: يا أمير المؤمنين، إنّي جئت وأنت خالٍ بمعاوية، فرجعتُ مع ابن عمر، فقال: أنتَ أحقُّ بالإذنِ من ابن عُمَرَ، وإنّما أنبَتَ ما ترى في رُءُوسِنَا اللهُ ثُمَّ أَنتُم(128) .
قال الحافظ ابن حجر في (الإصابة): سنده صحيح(129) .
وروى أبو داود والترمذيُّ عن عمر رضي الله عنه قال: استأذنتُ النبي صلى الله عليه وسلم في العمرة فأَذِنَ لي وقال صلى الله عليه وسلم: لاَ تَنْسَنَا يَا أُخَيَّ مِنْ دُعَائِكَ فقال لي كلمة ما يَسُرُّنِي أنَّ
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.