قريش أنسابها وأمجادهاالصفحة المطبوعة 67
وذلك أنَّ آلَ عبدِ منافِ بن قصيِّ قد كثُروا وقلَّ آلُ عبدِ الدار بن قصيٍّ، فأرادوا انتزاعَ الحجابةِ مِنْ بني عبدِ الدارِ فاختلفتْ في ذلك قريشٌ فكانتْ طائفةٌ معَ بني عبدِ الدارِ وطائفةٌ معَ بني عبد منافٍ، فأخرجتْ أمُّ حكيمٍ البيضاءُ -عمَّةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوأمةُ أبيهِ- جفنةً من طِيبٍ فوضعتْها في حجرِ إسماعيل وقالتْ: «منْ كانَ منَّا فليُدْخِلْ يدَه في هذا الطِّيبِ» فأدخلَ بنو عبد مناف أيديهم وبنو أسد بن عبد العزى وبنو زهرة، وبنو تيمٍ وبنو الحارث بن فهرٍ فسُمُّوا بالمطيَّبينَ فعَمَدَ بنو سَهمٍ فنحروا جزورًا وقالُوا: «منْ كانَ منَّا فليُدخِلْ يدَه في هذه الجزورِ» فأدخلوا أيديهم، كل من بني عبدُ الدار وبني سهمٌ وبني جمحُ وبني مخزومٌ وبني عديٌّ، الذي منهم الأسودُ بنُ حارثةَ العدوي، فسُمِّيتِ الأحلافُ، وأصبحوا كتلتين من قريش ولكنهما انقسموا وتحالف كل طرف ضد الآخر، وقامَ الأسودُ بنُ حارثةَ العدويُّ فأدخلَ يده في الدمِ ثمَّ لعقَها فلَعقَ بنو عديٍّ كلهم بأيديهم فسمُّوا لعَقَةَ الدَّمِ(106) .
وكانَ منْ أبناء الأسود بن الحارثة: مطيع بن الأسودِ بن حارثةَ، وكان اسمُه العاص، فسمَّاه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مُطيعًا(107) .
ومن أبناء مطيع: عبد الله بن مطيعٍ، كانَ قرشيًّا جلْدًا وشُجَاعًا، ولَّاه
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.