قريش أنسابها وأمجادهاالصفحة المطبوعة 68
ابنُ الزبيرِ على الكُوفةِ(108) وأبناؤُه كانُوا منْ وجوه قريشٍ، وأختهم فاطمة(109) بنت عبد الله بن مطيع، تزوَّجها الخليفة الأمويّ الوليد بن عبد الملك، وكان مِطلاقاً؛ وكان من خَبَرِها أنّها لمَّا زُفَّت إليه من المدينة، بات عندها؛ فلما أصبح وأراد الخروج، أخذت بثوبه، وقالت له: «يا أمير المؤمنين، إنَّا عاملنا الأكرياء(110) على الرجوع، فماذا ترى؟»، فَضَحِكَ، وأمسكها ما لم يُمسك امرأةً غيرها(111) وقيل: إنَّه أبقاها عنده أربعة أشهر ثُمَّ طلّقها(112)
وبهذا نكون قد أجملنا الكلام عن أحد قسمي بني عدي وهم بني عويج، واستعرضنا شيئًا مِن دَوْر رجالاتهم في الجاهلية والإسلام.
فأمَّا بنو رزاح بن عدي ّ-وهم البطن الثاني من بني عديّ-، فمن أشهرهم: بنو نُفيل بن عبدِ العُزَّى بن رباح بن عبد الله بن قُرط بن رزاح بن عديِّ.
وكانَ نفيلٌ شريفًا نبيلًا تتحاكمُ إليه قريشٌ(113) ، ومن أبنائه: عمرو جدُّ سعيدِ بن زيدِ بن عمرو رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحدِ العشرةِ المبشرينَ بالجنَّة، والخطَّابُ بنُ نفيلٍ والد عمرَ بنِ الخطابِ صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمير المؤمنين، وأحد العشرةِ المبشرين بالجنة أيضًا.
حواشي هذه الصفحة6 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.