قريش أنسابها وأمجادهاالصفحة المطبوعة 34
بن عبد الوهاب القُرشيّ التيميّ البكريّ المتوفَّى سنةَ (733هـ) و"نهاية الأرب في قبائل العرب" للقلقشنديّ المتوفَّى سنةَ (821هـ)، وأيضًا كتاب المقريزي المتوفَّى سنةَ (845هـ) "البيان والإعراب عمّا بأرض مصر من الأعراب".
وغير ذلك من المصادر المتأخِّرة التي اطمأننا لصحَّة ما ورد فيها من أخبار بطون وأفخاذ قريش التي استقرَّت في بعض بلدان العالم الإسلامي.
ونلفت نظر القارئ الكريم إلى أنه زاد في القرنين (الرابع والخامس الهجريين) وما بعدهما الاهتمامُ أكثر بنسبِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وقرب القرشيين منه، ثمَّ زادتِ العنايةُ بالكتابة في أنساب بني هاشمٍ وآل أبي طالبٍ خاصةً وتتبع ذريَّة الحسنِ والحسينِ رضي الله عنهما وأخبارِهم، وذلك لإجماع الأمَّة على أن قريشاً أفضلُ العربِ وبني هاشم أفضلُ قريشٍ وأشرفُ بيتٍ هم آلُ البيتِ وهم ذرية الرسول صلى الله عليه وسلم.
وليسَ من قبيلِ الصدْفةِ أن يختارَ الله العربَ لحملِ شريعتِه الخاتمةِ وأنْ يصطفيَ من قريشٍ آخرَ أنبياءِه ليكونَ للعالمينَ نذيراً.
فهو صلى الله عليه وسلم محمد بن عبد الله بن عبد المطَّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر (مُجَمِّعُ قريش) ابن مالك ابن النَّضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وعلى ذلك أجمعت الأمة.
فالثابت في قوله صلى الله عليه وسلم أنه من ولد إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام، وذلك في الحديث الصحيح: إِنَّ اللهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ, وَاصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ