قريش أنسابها وأمجادهاالصفحة المطبوعة 35
كِنَانَةَ, وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ, وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ(29)
والذي يعنينا الآنَ من قبائلِ عدنانَ قريشٌ دُرَّةُ العربِ وتاجُها المرصَّع، فقريشٌ معدنُ الشرفِ وجيرانُ الله وأهلُ حرمهِ.
وقد اختُلفَ في سببِ تسميتِها قريشًا فقالوا: قريش من القريش وهو الكَسْبُ والجمْعُ، وقالوا: يأتي من التقارُشِ أي: التجارة لأنهم كانوا تجَّارًا.
ويذكرُ ابنُ حجر في "فتح الباري" أنه يأتي من التقريش أي: التنزه عن رذائل الأمور(30) .
وقال الإمام البقاعي: «قال العلماء - عن حديث الاصطفاء -: وذلك أنَّ طيب العنصر يؤدي إلى محاسن الأخلاق، ومحاسن الأخلاق تؤدي إلى صفاء القلب، وصفاء القلب عون على إدراك العلوم، وبإدراك العلوم تنال الدرجات العلا في الدنيا والآخرة»(31) .
وقد عملنا على الاختصار في أنساب القرشيين وتوسَّعنا أحياناً في سرد بعض الأحداث والقصص والمواقف الدينية والتاريخية لتوضيح بعض المفاهيم والقِيم الدينية والدنيوية، وسوف نستعرض قبائل قريش وبطونها وأفخاذها المختلفة ودورها في الجاهلية والإسلام، والتوقف قليلًا عند أهم الشخصيات البارزة في كلِّ قبيلةٍ منهم فنأخذَ مِنْهم العظةَ والعبرةَ ونقيمَ جسرًا يصلُ الحاضرَ
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.