قريش أنسابها وأمجادهاالصفحة المطبوعة 25
تبعٌ لهم، وبيّن صلى الله عليه وسلم أنَّ هذا الحكم مستمر إلى آخر الدنيا ما بقي من الناس اثنان، وقد ظهر ما قاله صلى الله عليه وسلم، فمن زمنه صلى الله عليه وسلم إلى الآن الخلافة في قريش من غير مزاحمة لهم فيها، وتبقى كذلك ما بقي اثنان كما قاله صلى الله عليه وسلم»(17)
- أنّ قُرَيْشاً وَمَا وَلَدَتْ(18) ، وَمَنْ دَانَ دِينَهَا من الأحلاف(19) عُرِفوا بالجاهلية باسم «الحُمْس»، و«الحُمْسُ» هم أهل الصَّلابة والشِّدة في الدين والتَّمسك به، والحماسة الشدة، يُقال: رجلٌ أَحْمَسٌ وقَومٌ حُمْسٌ(20) .
سُمُّوا بذلك لأنَّهم تحمَّسوا في دينِهم أي: تشدَّدوا، وابتدعوا أمورًا خاصَّةً بالحُمْسِ تميزُهم عن غيرهم من القبائل في الحجِّ وغيره من العاداتِ والمناسكِ(21) ؛
فكان النَّاسُ يفيضون من عرفات, وكان الحُمْسُ يفيضون من المزدلفة, ويقولون: لا نفيضُ إلا من الحرَّم(22) فردَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك من فعلهم، وأعلمهم أنَّه شيءٌ قد أحدثوه من قِبَلِ أنفسهم، وأنَّ الذي أورث إبراهيم عليه السلام من سنته هو الوقوف بعرفة(23) فأنزل الله تعالى قوله: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ
حواشي هذه الصفحة7 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.