قريش أنسابها وأمجادهاالصفحة المطبوعة 24
قال الخطَّابي (388هـ) : «وكانت العرب تُقدِّم قريشاً وتعظِّمُها, وكانت دارهم موسِماً, والبيت الذي هم سدنته منسكاً, وكانت لهم السقاية والرِّفادة يُطعمون الحجيج ويُسقونهم، فحازوا به الشرف والرئاسة عليهم»(12) .
وقد ورد في تقديم قريش على غيرها جملةُ أحاديثَ منها: قولُه صلى الله عليه وسلم: « لاَ يَزَالُ هَذَا الأَمْرُ(13) فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ مِنْهُمُ اثْنَانِ(14) » .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: « النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الشَّأْنِ، مُسْلِمُهُمْ تَبَعٌ لِمُسْلِمِهِمْ، وَكَافِرُهُمْ تَبَعٌ لِكَافِرِهِمْ، وَالنَّاسُ مَعَادِنُ، خِيَارُهُمْ فِي الجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الإِسْلاَمِ، إِذَا فَقِهُوا(15) » .
وعن جابرٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « الناسُ تبعٌ لقريشٍ في الخيرِ والشرِّ(16) » .
قال الإمام النووي (676هـ) «قوله صلى الله عليه وسلم: الناسُ تبعٌ لقريشٍ في الخيرِ والشرِّ فمعناه في الإسلام والجاهلية كما هو مُصرّحٌ به في الرواية الأولى؛ لأنّهم كانوا في الجاهلية رؤساء العرب وأصحاب حرم الله وأهل حج بيت الله، وكانت العرب تنظر إسلامهم فلما أسلموا وفُتِحت مكة تبعهم الناس، وجاءت وفود العرب من كل جهة، ودخل الناس في دين الله أفواجًا، وكذلك في الإسلام هم أصحاب الخلافة، والنَّاسُ
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.