قريش أنسابها وأمجادهاالصفحة المطبوعة 23
وقد بوَّب البخاري في صحيحه لأجل هذا باباً بعنوان «باب نزل القرآن بلسان قريش والعرب، ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ [يوسف: 2]، ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ [الشعراء: 195]».
وروى الإمام أحمد في (مسنده) عن جبير بن مطعم رضي الله عنه أنّه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إِنَّ لِلْقُرَشِيِّ مِثْلَيْ قُوَّةِ الرَّجُلِ مِنْ غَيْرِ قُرَيْشٍ »، فقيل للزهري: ما عنى بذلك؟ قال: نُبْلُ الرَّأيِ(10) .
- أنَّ فيهم الحجابةَ والسَّدانةُ، وهي خدمة البيت العتيق وتولّي أمره، ومن ذلك: حفظ مفتاحه.
- أنَّ فيهم السِّقايةَ، وهي سقاية الحجاج في الموسم، وكانوا يسقونهم من ماء زمزم، وربما انتبذوا فيه الزّبيب لإذهاب مرارته.
- أنَّ فيهم الرِّفادةُ(11) ، فكانت قريش تترافد به في الجاهلية: أي تتعاون، فيخرج كل إنسان بقدر طاقته، فيجمعون مالاً عظيماً، فيشترون به الطعام والزبيب للنبيذ، ويطعمون الناس ويسقونهم أيام موسم الحج حتى ينقضي.
- أنَّهم بناة البيت العتيق بعد إبراهيم عليه السلام وعُمَّارِه على مر العصور والأزمان.
ولهذا كانت العربُ تعظِّم قريشًا في الجاهليَّة وتعرفُ لها مكانتَها.
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.