قريش أنسابها وأمجادهاالصفحة المطبوعة 244
الحسنِ والحسينِ سيِّدَا شبابِ أهلِ الجنَّة رضي الله عنهما، وأختيْهما زينبُ، وأمِّ كلثومٍ التي تزوَّجها عمرُ بنُ الخطابِ أميرُ المؤمنينَ ليكونَ له من رسول الله صلى الله عليه وسلم سبَبٌ ونَسَبٌ فتَمَّ له رضي الله عنه ذلكَ.
- وأمُّه السَّيدةُ الجليلةُ فاطمةُ بنتُ أسدٍ بنِ هاشمٍ القرشيَّة، فهو أوَّلُ هاشميٍّ وُلِدَ من هاشميَّة، ولأنَّه تربَّي في بيت النبوةِ، فقد لازم رسول الله صلى الله عليه وسلم فحازَ السَّبقَ إلى الإسلامِ وهو أحدُ العشرة المبشَّرين بالجنة، وفي حديثٍ رواه مسلمٌ قال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم: « أمَا ترضى أن تكونَ منِّي بمنزلةِ هارونَ من موسى إلا إنَّه لا نبيَّ بعدِي(377) » .
ووردَ بالسُّنةِ النبويةِ الكثيرُ من فضائلِه، وقد أفردَ بعضُهُم فيها المصنَّفاتِ، وقد كانت له مواقفُ بطوليَّة تدلُّ على مدى شجاعتِه، ولم يبارِزْهُ رجلٌ إلا قتلَهُ، وموقفُه يومَ بدرٍ مشهورٌ، حيثُ كانَ أولَ منْ بارزَ في سبيل الله مع حمزةَ ابن عبد المطلب وعبيدةَ بن الحارث القرشيين رضي الله عنهما، وهو من النَّفر القليلين الذين ثبتُوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد، وفي غزوة الخندق عندما اقتحم عمرو بن ودٍّ بفرسِه وطلبَ من المسلمين المبارزةَ وكان من فُرسان العربِ المشهورين فقال ابن ودٍّ: أينَ جنَّتُكم التي تزعمون أنه من قُتِل منكم دخَلها؟ أفلا تُبْرزُون إليَّ رجلًا؟. فخرج إليه عليُّ بن أبي طالب أسَدُ الله الغالبِ فقال ابنُ ودٍّ: ارجعْ يا ابن أخي فمِنْ أعمامِك من هو أسنُّ منك فإنِّي أكرهُ أنْ أُرِيقَ دمَك. فقال عليُّ بن أبي طالب: ولكنِّي والله أحبُّ أنْ أريقَ دَمَك. فغضب ابنُ ودٍّ وسلَّ سيفَه ثم أقبل نحو عليٍّ مغضبًا فتقاتلا وأنفاسُ المشاهدينَ من المسلمينَ محبوسةٌ والكلُّ يراقبُ الموقفِ في وجَلٍ، وبآخره ضربه علي بن أبي طالب بسيفِه فسقَطَ، وسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.