قريش أنسابها وأمجادهاالصفحة المطبوعة 243
آل علي بن أبي طالب
تاجُ جبينِ العُصْبةِ الهاشميَّة، ولُبابُ ثَمَرةِ الدَّوْحَةِ القرشيَّة، في بيتٍ هناكَ من بيوتاتِ المدينةِ كانتْ تقطُنُ تلكَ الأسرةُ النبويَّة، إنّهم آل على بن أبي طالب، فسلامٌ على أهلِ البيتِ: عليٍّ وفاطمةَ وحسنٍ وحُسينٍ وزينبَ وأمِّ كلثومٍ.
عليُّ بن أبي طالب بن عبد المطلبِ بن هاشمٍ القُرشيّ، الذي عُرفَ عقبُه بالعَلوِيِّين، وقد تربَّي عليٌّ رضي الله عنه وكرَّم الله وجهه في حِجْرِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنشأ في بيتِ النبوَّة، ولمَّا بدتْ بواكِيرُ الوَحْيِ كان عليٌّ أوَّلَ الناس إسلامًا من الفتيانِ، وقد شهِد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المشاهِدَ كلَّها إلا غزوة تبوك، وكان بيدِه اللِّواءُ لواءُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في أكثرِ المشاهدِ، زوَّجَه رسولُ الله ابنتَه السَّيدةَ فاطمةَ الزَّهراءَ سيِّدةَ النِّساءِ رضي الله عنها.
ومناقبُهُ لا تُحصَى وفضائلُه لا تُستَقْصى، حتى نقل الحاكم في "المستدرك" عن الإمام أحمد أنه قال: «ما جاء لأحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفضائل ما جاء لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه»(376) ، وحتى ألّف الإمام النسائي في ذلك كتابه "خصائص عليِّ".
وللكَشْفِ عنْ شخصيِّتِه وإبرازِ جوانبَ مِنْ حقيقتهِ يطول بنا الحديث، وليسَ هذا بمُستطاعٍ، ولكن نعيش مع مقتطفاتٍ يسيرةً من سيرةِ الإمام عليِّ ابن أبي طالب ابنِ عمِّ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وزوْجِ ابنتِه فاطمةَ الزَّهراءِ رضي الله عنها أمِّ ريْحانتيْهِ مِنَ الدنيا
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.