قريش أنسابها وأمجادهاالصفحة المطبوعة 245
التكبيرَ فعرَف أنَّ عليًا قتلَ عمرو بن ود، وقد كان عمرو بن ود أحد صناديد الكفار وأقواهم وأشجعهم.
وأيضاً في غزوة خيبرَ: لما استعصى على جيوش المسلمين فتحُ حصنِ خيبرَ أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم رايةَ المسلمين ففتحَ الله عليه.
وفي الصحيحين أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لأُعطِينَّ هذه الرايةَ رجلًا يفتح الله على يديه يحبُّ الله ورسوله ويحبُّه الله ورسولُه ». فباتَ الناسُ يتحدثون ويتذاكرون في ليلتَهم أيُّهم يُعطى الراية. قال: فلما أصبحَ الناسُ غَدَوْا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلُّهم يرجُو أنْ يُعْطى الراية فقال صلى الله عليه وسلم أين عليُّ بن أبي طالبٍ فأعطاه الرَّايةَ، فقال عليٌّ: يا رسول الله أقاتلُهُم حتى يكونُوا مثلَنا؟ فقال صلى الله عليه وسلم: « انفُذْ على رسْلِكَ حتى تَنْزلَ بساحتِهِم ثمَّ ادعُهُم إلى الإسلامِ وأخبرْهم بما يجبُ عليهم من حقِّ الله فيه فوالله لأنْ يهديَ الله بكَ رجلاً واحداً خيرٌ لك مِنْ أنْ يكونَ لك حُمرُ النَّعَمِ(378) » .
وكان الإمامُ عليٌّ أحدَ العشرةِ الذين ثبتُوا ودافعوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتَّى أنزلَ الله سكِينَته على المؤمنينَ.
وبالجملة؛ قال العُلماءُ: مناقبُ عليٍّ كثيرةٌ حتَّى قالَ الإمامُ أحمدُ بنُ حنبلٍ لم ينقلْ لأحدٍ من الصحابة ما نُقل لعليٍّ.
وقُتل شهيداً وهو خليفةُ المسلمين وهو خارجٌ إلى الصَّلاةِ في 17 رمضان 40هـ بالكوفةِ وتولَّى الخلافةَ من عامِ 36هـ إلى عام 40هـ فكانتْ مدَّةُ خلافتِه 4 سنَواتٍ.
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.