الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
قريش أنسابها وأمجادهاصفحة 239 من النسخة المطبوعة
صفحة 239
حجم النص28
بحث في الكتاب
قريش أنسابها وأمجادهاورقة PDF 241 · صفحة مطبوعة 239

قريش أنسابها وأمجادهاالصفحة المطبوعة 239

ولجعفر بنِ أبي طالب من الفضلِ ما لم يكنْ لغيرِه:

قال أبو هريرة رضي الله عنه: «مَا احْتَذَى النِّعَالَ وَلَا انْتَعَلَ، وَلَا رَكِبَ الْمَطَايَا وَلَا رَكِبَ الْكَوْرَ بَعْدَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم أَفْضَلُ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ الله عَنْهُ»(370) .

وقال أيضاً: «إِنْ كُنْتُ لأَسْأَلُ الرَّجُلَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الآيَاتِ مِنَ القُرْآنِ أَنَا أَعْلَمُ بِهَا مِنْهُ، مَا أَسْأَلُهُ إِلاَّ لِيُطْعِمَنِي شَيْئًا، فَكُنْتُ إِذَا سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ لَمْ يُجِبْنِي حَتَّى يَذْهَبَ بِي إِلَى مَنْزِلِهِ فَيَقُولُ لاِمْرَأَتِهِ: يَا أَسْمَاءُ أَطْعِمِينَا، فَإِذَا أَطْعَمَتْنَا أَجَابَنِي، وَكَانَ جَعْفَرٌ يُحِبُّ الْمَسَاكِينَ وَيَجْلِسُ إِلَيْهِمْ وَيُحَدِّثُهُمْ وَيُحَدِّثُونَهُ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَكْنِيهِ بِأَبِي الْمَسَاكِينِ»(371) .

ثمَّ إنّه لمّا شَهِدَ غزوةَ مؤتةَ وكانتْ بين المسلمينَ والرومِ بقيادة هرقلَ، ووصل المسلمون فيها موضعًا يقال له: مؤتة(372) ، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم قد عقدَ الألويةَ وأوصاهم إنْ أُصيبَ زيدٌ - أي زيدُ بن حارثةَ قائدُهم – فجعفرٌ بن أبي طالبٍ على الناس فقاتل زيدٌ حتى قُتلَ فأخذ اللواءَ جعفرٌ بيمينِه فقُطعتْ فأخذَه بشمالِه فقُطعتْ فاحتضنَه بعَضُدَيْهِ حتى قُتلَ، فلُقِّبَ جعفر بـ «ذي الجناحينِ»، لما روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم قوله: « رَأَيْتُ جَعْفَراً يَطِيرُ فِي الجَنَّةِ مَعَ الْمَلاَئِكَةِ(373) » .

وفي الصحيح أنَّ عبد الله بن عمر بن الخطّاب رضي الله عنهما كان إذا سلَّم على

حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — قريش أنسابها وأمجادها
يُحمّل المصدر المصوّر…