قريش أنسابها وأمجادهاالصفحة المطبوعة 238
آل جعفر بن أبي طالب
عُرِف بنو جعفر بن أبي طالب ببني جعفرٍ الطيارِ، ويقال لهم: «الجعافرة».
وتسمية «الجعافرة» مشتركة بينهم وبين بني جعفر الصادقِ بن محمَّد الباقرِ بن عليِّ زيد العابدين بن الحسين بن عليِّ بن أبي طالب، والتمييز بينهما إنّما يكون بذِكر النَّسب المعني.
وجعفرِ بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشميِّ القُرشيّ هو ابنِ عمِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخو عقيل وعليِّ ابني أبي طالبٍ، وهو الذي قال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم: « أشبَهْتَ خَلْقِي وخُلُقِي(368) » .
وهو أحدُ السَّابقين إلى الإسلامِ حيثُ أسلمَ قبل أن يدخلَ الرسولُ صلى الله عليه وسلم دارَ الأرقمِ بن أبي الأرقمِ.
وخرج أصحابُ رسول صلى الله عليه وسلم إلى أرضِ الحبشةِ بعد اضطهادهم في مكة مخافةَ الفتنةِ وفرارًا بدينِهم فكانتْ أوَّل هجرةٍ في الإسلامِ، فخرج فيمن خرجَ جعفرٌ ومعه زوجتُه أسماءُ بنتُ عُمَيسٍ، وولدتْ له بأرض الحبشة ابنَه عبد الله، وعندما عاد من الحبشةِ كانَ الرسولُ صلى الله عليه وسلم قد هاجرَ إلى المدينة بعدَ أنْ فتحَ الله على المسلمينَ خيبر، فما إنْ وصلَ نبأُ قدومِ جعفرٍ ارتجَّتِ المدينةُ فرحًا بقدُومِه حتى قال صلى الله عليه وسلم: « ما أدري بأيِّهما أنا أشدُّ فرحًا بفتحِ خيبر أم بقدومِ جعفر(369) » .
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.