قريش أنسابها وأمجادهاالصفحة المطبوعة 222
الدولة العباسية
تُعدُّ الخلافةُ العباسيةُ هي ثالثُ خلافةٍ إسلاميةٍ قرشيةٍ إذ أنَّ الخلفاءَ الراشدين الأربعةَ القرشيين هم أوَّلُ خلفاءُ المسلمين ثمَّ يليهم الخلفاءُ الأمويون القرشيون ثمَّ الخلفاء العباسيون الهاشميون القرشيون.
وتعدُّ فترةُ حكم العباسيِّين فترةَ العصرِ الذهبيِّ الإسلاميِّ، حيث رعى العباسيون وكفَلُوا كبارَ العلماءِ، كما نشطتْ حركةُ الترجمةِ للكتُبِ العلميَّةِ اليونانيةِ والرومانيةِ فحدثَ بها ازدهارٌ علميٌّ لم يسبِقْ له مثيلٌ، وكانت من أبرز الأعمال الجليلة إنشاءُ (بيت الحكمة) لنشر العلوم المختلفةِ وكان مقره في قصر الخلافةِ ببغداد، وأشرف عليه الخليفةُ أبو جعفر المنصور بنفسِه، فكان مركزًا للترجمة إلى اللغةِ العربيةِ، وبلغ نشاط بيتِ الحكمة ذرْوَته في عهدِ الخليفةِ العباسيِّ المأمونِ، وظلَّ بيتُ الحكمةِ قائمًا حتى داهَمَ المغولُ بغدادَ سنةَ 656 هـ.
وبرزت شخصياتٌ علميةٌ في العصرِ العباسيِّ ومن أشهرِها:
الحسن بنُ الهيثمِ: وكان عالمًا في مجال الرياضيات والبصريات والهندسةِ وقام بالعديدِ من الاكتشافاتِ العلميَّةِ.
وأبو بكر محمد بن يحيى بن زكريا (الرازيُّ): واشتهر في الطبِّ والكيمياء والأعشاب والفلسفةِ.
ومحمد بن موسى (الخُوَارِزْمِيُّ): وبرعَ في الرياضياتِ والفلكِ والهندسةِ،