قريش أنسابها وأمجادهاالصفحة المطبوعة 221
الله الأكبر بن محمد (أبو جعفر المنصور)، وهو الذي خلف أخاه أبو العباس السفاح على الخلافة حيث قامتِ الدولةُ العباسية على أنقاضِ الدَّولة الأمويةِ بعد آخرِ خليفةٍ أمويٍّ وهو مروانُ بن محمد بن مروان حيثُ تمت مبايعةُ عبدِ الله بن محمَّد بن العباس الملقَّبِ بالسَّفَّاح للخلافة في مدينة الكوفةِ في ربيع الأول سنة 132هـ بعد معركة التراب الشهيرة، حيث استولى السفَّاحُ على الجزيرة والشامِ واستمرَّ العباسيونَ في الحكمِ مدةً بلغتْ خمسةَ قرونٍ، وكان مقرُّ عاصمتِهِم بالكوفةِ في العراقِ، ثمَّ إلى مدينةِ الأنبارِ، وأخيراً إلى بغدادَ، التي أضحتْ عاصمةَ الخلافةِ العباسيَّة ومركزَ إشعاعٍ علميٍّ وحضاريٍّ وثقافيٍّ وأدبِي.
وتوالى على حكم الدولة العباسية 37 خليفةً، وقسَّم المؤرخون حقبةَ العباسيين إلى عصْرينِ العصرِ العباسيِّ الأوَّل: الذي عُرف بالعصرِ الذهبيِّ الذي بدأ بخلافة السفَّاحِ سنةَ (132)هـ حتى وفاة الخليفةِ الواثق بالله العباسيِّ وقد تولى خلالها 9 خلفاء، وقد استمرَّ العصرُ العباسيُّ الأول من 132 إلى 232هـ، وفي ذلك العصرِ كانتْ الدولةُ قويةً.
أمَّا العصر العباسي الثاني: فعُرِفَ بعصر الحرسِ التركيِّ، وبدأ بخلافة المتوكِّل على الله جعفر بن المعتصم حتى انتهاء الخلافة العباسية.