الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
قريش أنسابها وأمجادهاصفحة 218 من النسخة المطبوعة
صفحة 218
حجم النص28
بحث في الكتاب
قريش أنسابها وأمجادهاورقة PDF 220 · صفحة مطبوعة 218

قريش أنسابها وأمجادهاالصفحة المطبوعة 218

إليه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وبنو هاشم لما تحالفتْ قريشٌ على بني هاشم، وكان مولِدُه قبلَ الهجرة بثلاث سنين.

وأم عبد الله بن عباسٍ هي أمُّ الفضلِ لبابةُ بنتُ الحارثِ الهلاليَّة، أختُ السَّيدةِ ميمونةَ أمِّ المؤمنين رضي الله عنها.

ودعا له النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقال: « اللهمَّ فَقِّهْهُ في الدِّينِ وعلِّمْهُ التَّأوِيلَ(350) » ، فكانَ ببركةِ هذا الدُّعاءِ حَبْرَ الأمَّةِ وتَرْجُمانَ القرآنِ.

وقد صحبَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وروى عنه شيئاً كثيراً، وكانَ عمرُ بنُ الخطَّابِ يقرِّبه ويعرِفُ قدرَهُ حتى إنه كانَ يُجلِسُه معَ كبارِ الصَّحابةِ مِنْ أشْياخِ بدرٍ وأحُدٍ معَ حداثَة سِنِّه، ولقَّبَه عمرُ بنُ الخطاب «بفتى الكهول».

ولننظر إلى هذا الموقف بين عبد الله بن عباس والصحابي الجليل زيد بن ثابت الأنصاري أحد أوعية العلم من الصحابة، ونرى أدب الصحابة أدب العالم والمتعلم.

ورُوي عن الشَّعبي أنّه قال: إنّ زيد بن ثابت صلّى على جنازة أمِّه، ثمَّ قُرِّبت له بغلته ليركبها فجاء ابن عباس فأخذ بركابه، فقال زيد: تَنَحَّ يَا ابن عمِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «هَكَذَا أُمِرْنَا أَنْ نَفْعَلَ بِعُلَمَائِنَا»، فقال زَيْدٌ: أَرِنِي يَدَكَ، فأخرج يَدَهُ، فَقَبَّلَهَا زَيْدٌ وقال: «هَكَذَا أُمِرْنَا أَنْ نَفْعَلَ بِأَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّنَا صلى الله عليه وسلم»(351) .

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — قريش أنسابها وأمجادها
يُحمّل المصدر المصوّر…