قريش أنسابها وأمجادهاالصفحة المطبوعة 219
ومع هذا التقدير من الصحابة لابن عباس رضي الله عنهما إلا أنّه كان يجتهد في طلب العلم مع الأدب الوافر للعلم وأهله.
يقول عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن نفسِه: إن كنتُ لأسالُ عن الأمرِ الواحد ثلاثينَ من أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم(352) .
وقد هاجر عبد الله بن عباس مع أبيه قبلَ الفتحِ فاتَّفقَ لقياهُما النبيَّ صلى الله عليه وسلم بالجحفة وهو ذاهبٌ لفتح مكةَ، فشهد الفتحَ وحنيناً والطائفَ عام 8هـ، وصحبَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم في حجة الوداعِ، ولزمهُ وأخذ عنه وحفظَ وضبطَ الأقوالَ والأوقاتَ والأحوال مع الفهمِ الثاقبِ والبلاغةِ والفصاحةِ والبيانِ، وكان مقدَّماً عند عمرَ بنِ الخطاب وعثمانَ بنِ عفانَ الذي ولَّاه إمامةَ الحجِّ في بعض السِّنين.
وفي خلافة عليِّ بن أبي طالب اسْتنابَه الإمام عليّ على البصرةِ وأقام للناس الحجَّ بضْعَ سنين، فخطب بهم في عرفاتٍ خطبةً وفسَّر فيها سورةَ البقرةِ، وفي روايةٍ سورةَ النور.
وتوفِّي حبرُ هذه الأمةِ الصحابيُّ عبد الله بن عباس سنة 68 هـ بالطائف.
وبنو عبد الله بن العباس الحبرُ همُ الأفخاذُ الآتي ذكرُهُم:
بنو عبد الله (انقرضُوا)، بنو عيسى، بنو عبد الصمد، بنو داود، بنو إسماعيل، بنو صالح: صاحب الشام، بنو سلمان: صاحبِ البصرة، بنو محمد
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.