قريش أنسابها وأمجادهاالصفحة المطبوعة 217
وقُثَمُ بن عباس بن عبيد الله: ذكر في "تاريخ الرسل" أنه تولى على مكةَ والطائفِ وما اتَّصل بهما، ثمَّ خلَفه عليهما السَّرِيُّ بنُ عبد الله بن الحارث بن عباس للخليفة أبي جعفر المنصور العباسيِّ.
ومعبدُ بنُ العباس: توفِّي بإفريقية (تونس حاليًا)، ذكر النويريُّ في "نهاية الأرب في فنون الأدب": أنَّ العباسيين فرعان، هما: بنو عبد الله بن العباس وهم أفخاذٌ، وبنو معبد بن العباس، وكانوا فخِذَيْن، هما بنو داود ومحمد ابني إبراهيم بن عبد الله بن معبدٍ.
وقد انتشرتْ ذريةُ العباس بنِ عبد المطلبِ بن هاشم في أصْقاع الأمةِ الإسْلاميَّة، وقد ذكر ابنُ خلدونَ في "المقدمة": أنه أحْصَى بني العباس بن عبد المطلب بن هاشم القرشيّ في أيامِ الخليفة المأمونِ فكانَ عددُهم 30 ألفًا بين ذكرٍ وأنثى.
ومما يذكر أن هناك خمسةً من أبناء العباس بن عبد المطلب قد تباعدتْ قبورُهم أشدَّ تباعدٍ وهم: عبدُ الله بنُ العباس: قبرُه بالطائف، وعبيدُ الله بنُ العباس: قبرُه بالمدينةِ، والفضلُ بنُ العباسِ: قبرُه بالشَّامِ، ومعبدُ بنُ العباس: قبرُه بإفريقية (أي: في تونس) والابنُ الخامسُ للعباسِ: قبرُه بسَمَرْقَنْدَ.
وكانوا قد انتشرُوا في البلادِ الإسلاميَّةِ حيثُ وافتْهم منيِّتُهُم ودُفِنوا في أصْقَاعٍ مُتباعِدةٍ وأماكنَ متفرقةٍ من ديارِ الإسلامِ.
ونعود للتوسع في سيرة عبدُ الله بن العباسِ: فكانَ من كبارِ علماءِ المسلمين وهو صحابيٌّ جليلٌ كان مولده رضي الله عنه بشِعْبِ بني هاشم، ذلكَ الشِّعبِ الذي آوى