قريش أنسابها وأمجادهاالصفحة المطبوعة 214
فانظرْ إلى أدَبِ الجوَابِ وتَرَضَّ عنِ الآلِ والأصحاب.
وحضر العباس رضي الله عنه بيعة العقبة مع الأنصار قبل أن يسلم وشهد بدرًا مع المشركين مُكرهًا فأُسر فافتدى نفسه وافتدى ابن أخيه عقيل بن أبي طالب ورجع إلى مكّة، فيقال: إنه أسلم وكتم قومه ذلك وصار يكتب إلى النّبيِّ صلى الله عليه وسلم بالأخبار، ثمّ هاجر قبل الفتح بقليل، وشَهِدَ الفتح، وثَبَتَ يوم حُنين.
ولنقرأ لهاتين القصتين لنعرف حب رسول الله صلى الله عليه وسلم له ومكانته بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أما القصة الأولى : فقد رواها الترمذيُّ -وصحَّحها- عن عبد الله بن الحارث قال: حدَّثني عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب أنَّ العباس بن عبد المطلب دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبًا وأنا عنده فقال: ما أغضبك؟ قال: يا رسول الله؛ ما لنا ولقريش إذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه مُبشَرة وإذا لقونا لقونا بغير ذلك؟! قال: فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمرَّ وجهه ثم قال: « وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ »، ثمَّ قال: « يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ آذَى عَمِّي فَقَدْ آذَانِي فَإِنَّمَا عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ(344) » .
والقصة الثانية استسقاء عمر بالعباس في القحط، أصلها في الصحيحين وغيرهما، وهي أنّ الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه استسقى الله تعالى بالعباس عامَ الرَّمادة، ذلك العامُ الذي هلكتْ فيه العربُ، فلذلك سُمِّي عامَ الرَّمادة لشدَّتِه(345) فمدَّ العباسُ
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.