قريش أنسابها وأمجادهاالصفحة المطبوعة 213
بنو العَبَّاسِ
أبناء عُمُومةِ المصطفى صلى الله عليه وسلم، ملوكِ الإسلامِ الذين أشرقتْ شمسُ حضارتِهمْ في جنَباتِ الأرضِ، وطاوَلَ عِزُّهُم نجومَ السَّماء، ودانتْ لهمُ البلادُ فرَكَزُوا في ربوعِهَا أعلامَهُم السَّوداء، وتغنَّتْ بمَديحهِم عيونُ قصائدِ الشُّعَراءِ، وتجمَّلتْ بذكْرِ حَميدِ سَجَاياهُم خُطَبُ الخطباءِ، إنْ أعطوْا أجْزَلُوا العطاء، أو حاربوا فيَا ذُلَّ الأعداءِ.
وهم عقِبُ العباسِ بن عبد المطلب بن هاشم القُرشيّ، والنِسّبة إليهم: «عبَّاسيُّ».
والعباسُ عمُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان رئيسًا في قريشٍ، وممن انتهى إليه الشرفُ منهم في الجاهليَّة، وإليه كانتْ عمارةُ المسجد الحرامِ وسقايةِ الحجيجِ في الجاهلية وَلِيَها بعد أخيه أبي طالب، واستمرَّ على ذلك في الإسلام.
ضاع وهو صغير فنذرت أمُّه إن وجدته أن تكسو البيتَ الحرير فوجدته فكست البيت الحرير، فهي أوَّل مَن كساه ذلك.
وُلدَ العباس رضي الله عنه قبل مولد الرسول صلى الله عليه وسلم بعامين أو ثلاثة أعوام في أحدِ الأقوال، ولما سُئلَ أأنتَ أكبرُ أم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم؟ قالَ: «هُوَ أَكْبَرُ مِنِّي وَأَنَا وُلِدْتُ قَبْلَهُ»(343) .
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.