قريش أنسابها وأمجادهاالصفحة المطبوعة 215
يدَه ومدَّ عمرُ يدَه مع يدِه تلقاءَ السَّماء ثمّ قال عمرُ: «اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا فَتَسْقِينَا، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا»(346) وفي لفظ آخر: «اللهُمَّ هذا عمُّ نبيِّنا صلى الله عليه وسلم نتقرَّبُ به إليك في هذه الغداةِ فاسْقِنا به»(347) فَمَا رَجَعُوا حَتَّى سُقُوا.
وفي إطار الحديث عن تعظيم الصحابة لعمِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن شهاب: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرفون للعباس فضله، ويقدمونه ويشاورونه ويأخذون برأيه، واستسقى به عمر فَسُقيّ(348) .
كان العباس بن عبد المطّلب إذا مرَّ بعمر بن الخطَّاب أو بعثمان بن عفَّان، وهما راكبان، نزلا حتى يجاوزهما إجلالاً لِعَمِّ رسول الله(349) .
وفي الجملة؛ للعباس رضي الله عنه مناقب كثيرة ومواقف شهيرة تضيق الحلقة عن ذكرها.
وقد توفِّي العباسُ رضي الله عنه في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه بالمدينة، ودفن بالبقيع سنة 32 من الهجرة، وهو ابن 88 سنة، وقيل: 87، وأدرك منها في الإسلام 32 سنة.
وأما أبناءُ العباسِ بن عبد المطلب فهمُ: الفضلُ، وعبدُ الله،
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.