قريش أنسابها وأمجادهاالصفحة المطبوعة 199
كان قد سبق عمر بن العزيز العديد من الخلفاء العظماء من بني أمية.
فكان منهم الخليفة عبدُ الملك بنُ مروان الأمويُّ القُرشيّ وهو الخليفة الخامس من خلفاء بني أمية - وذكر ابنُ قيِّم الجوزيَّة في كتابه "إعلام الموقعين" أنَّه كان قبل تولِّيه الخلافةَ ممن اشتهرَ بالعلم والفقه والعبادةِ، وكانَ أحدَ فقهاءَ المدينة الأربعةِ، قال الأعمش عن أبي الزناد كان فقهاء المدينة أربعة: سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وقبيصة بن ذؤيب وعبد الملك بن مروان.
وتذكر لنا كتب التاريخ عدداً من إنجازات الخليفة عبد الملك بن مروان: فهو أول من صكَّ ديناراً ذهبياً إسلامياً خالصاً، كما قام بتعريب الدواوين من الفارسيَّة إلى العربيَّة، بالإضافة لبناء مدينة واسط بالعراق.
كما قامَ بجهود كبيرة في العمارة والعمران، حيث بنى مسجد قبة الصخرة ووسَّعه بالقدس، وأمر بعمارة المسجد الحرام ولم يزد فيه، وقام ببناء الكعبة إلى بناء قريش، وتُوفِّي في الشمال الإفريقيِّ.
ثمَّ خلفه ابنه الوليد بن عبد الملك الذي عُد من أفضل بني أمية وأكثرهم فتوحًا وأعظمهم نفقة في سبيل الله.
وذكر القلقشنديُّ في "نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب" أنَّ من عقب الوليد بن عبد الملك: بنو حيدر، وكانت ديارهم ببلاد الأشمونين، وهي الآن بمحافظة المنيا وما حولها بمصر.
وزوجة الوليد هي أم البنين بنت عبد العزيز بن مروان القُرشيّ، ولها من المآثر والفضائل الكثير، حيث إنها شخصية أموية قرشية متميزة، فقد كان أبوها