قريش أنسابها وأمجادهاالصفحة المطبوعة 157
وابنته: السيدةُ خديجةُ بنتُ خويلدٍ أمُّ المؤمنين ، وهي أوّل أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأول من آمنت به صلى الله عليه وسلم وبرسالته، وأمُّ أولاده الذكور والإناث ما خلا إبراهيم فإنّه من مارية القبطية.
وهي التي سلَّم الله تعالى عليها على لسان جبريل كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: «يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتَتْ مَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ إِدَامٌ، أَوْ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ، فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلاَمَ مِنْ رَبِّهَا وَمِنِّي، وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لاَ صَخَبَ فِيهِ، وَلاَ نَصَبَ»(259) .
ولم يتزوَّج رسول الله صلى الله عليه وسلم على خديجة رضي الله عنها حتى ماتت، بعد أن مكثت عنده صلى الله عليه وسلم 24 سنة، وقد ساندت في بداية البعثة النبوية رسول الله صلى الله عليه وسلم وآزرته وخففت عنه حتى شَهِدَ لها رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، فقال: «قَدْ آمَنَتْ بِي إِذْ كَفَرَ بِي النَّاسُ، وَصَدَّقَتْنِي إِذْ كَذَّبَنِي النَّاسُ، وَوَاسَتْنِي بِمَالِهَا إِذْ حَرَمَنِي النَّاسُ، وَرَزَقَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَدَهَا إِذْ حَرَمَنِي أَوْلَادَ النِّسَاءِ»(260) .
فرضي الله عن أمِّ المؤمنين التي ضربت أروع الأمثلة في إخلاص المرأة المسلمة لزوجها، فكانت قدوة لجميع نساء المسلمين.
والكلام على السيدة خديجة لا توفِّيه هذه الصفحات، بل يكفي بنو عبد العزى شرفًا أنّ السيدة خديجة تنتسب إليهم رضي الله عنها وعن سائر أمهات المؤمنين.
ومن عقب خُويلد بن أسد أيضاً: حكيم بن حِزام بن خُويلد الأسديُّ
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.