قريش أنسابها وأمجادهاالصفحة المطبوعة 139
ابنه: هاشمُ بن عُتبة بن أبي وقَّاص بن أُهيب الزُّهريّ
وكان هاشمٌ يُدعى (المرقال)، لأنَّه قال: (واللهِ لأرقلنَّ(234) إلى هذا العدوِ إرقالَ الجملِ المصاعب).
شَهِدَ هاشمٌ اليرموك بالشام فذهبتْ عينُه يومئذٍ، وشَهَدِ فتوحَ دمشقَ، وكانت معه رايةُ عليٍّ رضي الله عنه يوم صفِّين، فقُتل يومئذٍ.
وذُكِرَ أنَّه أدرك حرب القادسية وأبلى فيها بلاء حسنًا وقام فيها مقاماً لم يقمه أحدٌ، وكان سبب الفتح، وكان موصوفًا بالشجاعةِ والإقدامِ رحمه الله(235) .
سعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ بن أُهيب الزُّهريّ
فهو أحدُ العشرةِ الذين شهدَ لهم النبيُّ بالجنةِ، وأحدُ الستَّةِ من أهل الشورى، ومن المهاجرين الأولينَ، تقدَّمَ إسلامُه ونزلَ فيهِ قرآنٌ يُتلى، وذلك أنّه لما أسلمَ حلفتْ أمُّه ألا تكلِّمَه أبداً، وقالتْ: زعمتَ أنَّ اللهَ وصَّاكَ بوالديكَ، وأنَّا أمُّك وأنا آمرُكَ أن تترُكَ هذا، ثمَّ إنّها امتنعت عن الطعام حتى غشي عليها من الجهد، فقام ابنها عُمارة فسقاها، فجعلت تدعو على سعد، فأنزلَ الله تعالى في القرآن هذه الآية: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [العنكبوت: 8]، وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.