قريش أنسابها وأمجادهاالصفحة المطبوعة 109
قال: تَزْعُمُونَ أَنَّهُ كَاهِنٌ، فَهَلْ رَأَيْتُمُوهُ قَطُّ تَكَهَّنَ؟
قَالُوا: اللَّهُمَّ لا.
قال: تَزْعُمُونَ أَنَّهُ شَاعِرٌ، فَهَلْ رَأَيْتُمُوهُ يَنْطِقُ بِشِعْرٍ قَطُّ؟
قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.
قَالَ: تَزْعُمُونَ أَنَّهُ كَذَّابٌ، فَهَلْ جَرَّبْتُمْ عَلَيْهِ شيء مِنَ الْكَذِبِ؟
قَالُوا: اللَّهُمَّ لا، فما هو؟
ففكَّر في نفسهِ ونظر وعبسَ ثمَّ قالَ: ما هو إلا ساحرٌ، أما رأيتموه يفرِّق بين الرجلِ وأهلهِ وولدهِ؟ إنما هو ساحرٌ.
فنزلت الآياتُ من سورةِ المدَّثر: ﴿إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ. فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ. ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ. ثُمَّ نَظَرَ. ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ. ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ. فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ. إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ. سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ [المدثر: 18-26](194) .
وقد تُوفِّي الوليدُ بنُ المغيرةِ بعدَ الهجْرةِ بثلاثةِ أشهُرٍ ودُفنَ بالحَجُونِ بمكَّةَ.
وذكر ابنُ قتيبةَ في "المعارفِ" أنَّ الوليد بن المغيرة هو أوَّلُ من خلعَ نعليْه لدخولِ الكعبةِ في الجاهليَّة(195) .
وكان للوليد العديد من الأبناء، ومنهم:
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.