الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
قريش أنسابها وأمجادهاصفحة 108 من النسخة المطبوعة
صفحة 108
حجم النص28
بحث في الكتاب
قريش أنسابها وأمجادهاورقة PDF 110 · صفحة مطبوعة 108

قريش أنسابها وأمجادهاالصفحة المطبوعة 108

وَأُتْرَكُ وَأَنَا كَبِيرُ قُرَيْشٍ وَسَيِّدُهَا؟! وَيُتْرَكُ أَبُو مَسْعُودٍ عَمْرُو بْنُ عُمَيْرٍ الثَّقَفِيُّ سَيِّدُ ثَقِيفٍ، وَنَحْنُ عَظِيمَا الْقَرْيَتَيْنِ؟!(193)

فأنزل الله سبحانه وتعالى آيات في الوليد بن المغيرة شرحت قصته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك في قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف: 31].

وقد ذكر جماعة من أهل التفسير أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان في المسجد فقرأ من أول سورة السجدة: ﴿الم. تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ. أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾ [السجدة: 1 - 3].

وكانَ الوليد يسمع قراءة الرسول فتنبَّه النبيُّ صلى الله عليه وسلم فأعاد القراءةَ فانطلق الوليدُ حتى أتى مجلسَ قومه بني مخزوم فقالَ: (واللهِ لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ مُحَمَّدٍ آنِفًا كَلَامًا مَا هُوَ مِنْ كَلَامِ الْإِنْسِ، وَلَا مِنْ كَلَامِ الْجِنِّ، وَإِنَّ لَهُ لَحَلَاوَةً، وَإِنَّ عَلَيْهِ لَطَلَاوَةً، وَإِنَّ أَعْلَاهُ لَمُثْمِرٌ، وَإِنَّ أَسْفَلَهُ لَمُغْدِقٌ، وَإِنَّهُ يَعْلُو وَمَا يُعْلَى).

فقال بنو مخزوم: (سَحَرَهُ مُحَمَّدٌ، صَبَأَ وَاللهِ الوَلِيدُ، وَاللهِ لَتَصْبُوَنَّ قُرَيْشٌ كُلُّهُمْ).

فقال الوليدُ: تَزْعُمُونَ أنَّ محمدًا مجنونٌ، فهل رأيتمُوه يُخْنَقُُ قَطُّ؟

قَالُوا: اللَّهُمَّ لا.

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — قريش أنسابها وأمجادها
يُحمّل المصدر المصوّر…