الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانصفحة 93 من النسخة المطبوعة
صفحة 93
حجم النص28
بحث في الكتاب
الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانورقة PDF 93 · صفحة مطبوعة 93

الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانالصفحة المطبوعة 93

في المال عن باقي الصحابة رضي الله عنهم فإنه كان يرى أنه لا يجوز للمسلم أن يدخر شيئاً من المال.

يقول ابن عبد البر: «وردت عن أبي ذر آثار كثيرة تدل على أنه كان يذهب إلى أن كل مال مجموع يَفْضُل عن القوت وسداد العيش فهو كنز يذم فاعله، وأن آية الوعيد نزلت في ذلك»(225) .

وآية الوعيد هي قوله تعالى: ﴿ وَالَّذينَ يَكنِزونَ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ وَلا يُنفِقونَها في سَبيلِ اللَّهِ فَبَشِّرهُم بِعَذابٍ أَليمٍ(226) ﴾ وخالفه في ذلك الصحابة كلهم رضي الله عنهم يقول ابن عبد البر: «وخالفه جمهور الصحابة، ومن بعدهم، وحملوا الوعيد على مانعي الزكاة، وأصح ما تمسكوا به؛ حديث طلحة وغيره في قصة الأعرابي، حيث قال: هل عليّ غيرها؟ قال: لا، إلا أن تطوع»(227) .

ويرى بعض العلماء أن ما استدل به أبو ذر رضي الله عنه على أنه كان في أول الأمر، واستدلوا بقوله تعالى: ﴿ وَيَسأَلونَكَ ماذا يُنفِقونَ قُلِ العَفوَ(228) ﴾ .

فقد ذكر الحافظ ابن حجر: أن وجوب إنفاق ما فَضُلَ على الكفاية كان في أول الأمر ثم نسخ، ونقل عن ابن عبد البر أن الجمهور على أن الكنز المذموم ما لم تؤد زكاته، ويشهد له حديث أبي هريرة مرفوعاً: «إذا أديت زكاة مالك فقد أديت ما عليك»، فذكر بعض ما تقدم من الطرق، ثم قال: «ولم يخالف في ذلك إلا طائفة من أهل الزهد كأبي ذر»(229) .

حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفان
يُحمّل المصدر المصوّر…