الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانصفحة 61 من النسخة المطبوعة
صفحة 61
حجم النص28
بحث في الكتاب
الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانورقة PDF 61 · صفحة مطبوعة 61

الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانالصفحة المطبوعة 61

أما ما فعله عثمان رضي الله عنه فإنما كان لمصلحة المسلمين عملاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كلكم راعٍ ومسؤول عن رعيته؛ فالإمام راعٍ ومسؤول عن رعيته، والرجل في أهله راعٍ، وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسؤولة عن رعيتها، والخادم في مال سيّده راعٍ، وهو مسؤول عن رعيته... فكلكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته»(137) .

ومما يذكر أنهم عابوه عليه في حمي الحمى إلا أنه لم يرد فيه إسناد(138) ما ذكره المحب الطبري: من أنهم نقموا عليه حميه لسوق المدينة في بعض ما يباع ويشترى، فقالوا: لا يشتري منه أحد النوى حتى يشتري وكيله من شراء ما يحتاج إليه عثمان رضي الله عنه لعلف إبله(139) .

ثم ردّ على ذلك بقوله: «وهذا مما تُقُوِّل عليه واختلق، ولا أصل له، ولم يوجد له إسناد، وعلى تقدير صحة ذلك، يحمل على أنه فعله لإبل الصدقة، وألحقه بحمى المرعى لها؛ لأنه في معناه».

كما ذكر أيضاً أنهم سوغوا خروجهم عليه بحميه البحر من أن تخرج فيه سفينة إلا في تجارته، ثم قال: «ولا يقول بذلك عاقل، وغاية ما يقال على تقدير صحة النقل في ذلك يحمل على أنها كانت ملكاً له، لأنه كان منبسطاً في التجارات، متسع المال في الجاهلية والإسلام، فما حمى البحر، وإنما حمى سفنه أن يحمل فيها متاع غير متاعه»(140) .

حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفان
يُحمّل المصدر المصوّر…