الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانصفحة 167 من النسخة المطبوعة
صفحة 167
حجم النص28
بحث في الكتاب
الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانورقة PDF 167 · صفحة مطبوعة 167

الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانالصفحة المطبوعة 167

الذي يقال له: جبلة؛ لأنه أسود البشرة، ولأن في قول الراوي: «قبل أن يضرب بالسيف» دليلاً على أنه ضرب بالسيف.

فإذا صح هذا الربط، فإنه يبين لنا نسبة هذا القاتل، حيث إن الراوي أوضح عن نسبته وأنه من بني سدوس.

ويزيد ذلك في توهم زيادة (الأيهم)؛ لأن جبلة بن الأيهم الغساني من الغساسنة(546) وهذا القاتل من بني سدوس.

والخلاصة: أن قاتل عثمان رضي الله عنه رجل مصري، لم تفصح الروايات عن اسمه، وبينت أنه سدوسي الأصل، أسود البشرة، لقب بـ(جِبْلة) لسواد بشرته كما لقب أيضاً بـ(الموت الأسود)، ولم أقف على ترجمة تتصف بهذه الصفات.

وذهب محب الدين الخطيب إلى أن القاتل: هو عبد الله بن سبأ حيث قال: «ومن الثابت أن ابن سبأ كان مع ثوار مصر عند مجيئهم من الفسطاط إلى المدينة، وهو في كل الأدوار التي مثلها كان شديد الحرص على أن يعمل من وراء ستار، فلعل (الموت الأسود) اسم مستعار له أراد أن يرمز به إليه، ليتمكن من مواصلة دسائسه لهدم الإسلام»(547) .

وقد يشهد لما ذهب إليه: أن ابن سبأ أسود البشرة؛ فقد صح عن علي رضي الله عنه أنه وصفه بالخبث، وسواد البشرة، وذلك في قوله عنه: «الخبيث الأسود»(548) .

حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفان
يُحمّل المصدر المصوّر…