الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانالصفحة المطبوعة 166
وزهير ثقة حافظ أما محمد فصدوق له أوهام فرواية زهير هذه محفوظة، فتصبح رواية محمد -الأولى- شاذة لمخالفتها لرواية أوثق منها.
ويحتمل أن لفظة حمار مصحفة من جبلة، لتشابه الرسمين في طريقة الأقدمين في الكتابة، حيث إنّهم كثيراً ما يُغفلون النقط.
أما روايته الثالثة، فلا يعمم الحكم عليها من حيث دخول الوهم عليها وعدمه، لأنه وافق زهيراً في بعضها وزاد اسم الأب.
وزيادة الثقة مقبولة، إلا أن ما في محمد من وهم، وخفة في الضبط يخرجه من عداد من تقبل زيادتهم، خاصة وأن ما أدت إليه زيادته مردود من وجوه، فإن زيادته تجعل القاتل هو جبلة بن الأيهم، ولا يعرف بهذا الاسم إلا الغساني، ملك الغساسنة، وهو من أهل الشام(543) بينما أجمعت الروايات الثلاث على أن القاتل من أهل مصر.
كما أن زيادته هذه تدل على أن جبلة؛ اسم للقاتل، بينما يفهم من الروايات الثلاث أنه ليس اسماً إنما هو لقب، لقب به لسواد بشرته، يفهم هذا من قول كنانة: «رجل من أهل مصر يقال له جبلة... أي الرجل الأسود»(544) .
وإذا تذكرنا أن الرجل الذي دخل على عثمان رضي الله عنه وخنقه أسود أيضاً، وأن الراوي قال: «خنقه ثم خنقه قبل أن يضرب بالسيف»(545) دلنا ذلك على أن هذا الرجل هو القاتل
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.