الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانالصفحة المطبوعة 125
فقرأ عثمان الآية التي استدل بها صعصعة وما بعدها مما يفسرها ويبين زيف استدلال صعصعة بها، فتلا: ﴿ أُذِنَ لِلَّذينَ يُقاتَلونَ بِأَنَّهُم ظُلِموا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلىٰ نَصرِهِم لَقَديرٌ الَّذينَ أُخرِجوا مِن دِيارِهِم بِغَيرِ حَقٍّ إِلّا أَن يَقولوا رَبُّنَا اللَّهُ ۗ وَلَولا دَفعُ اللَّهِ النّاسَ بَعضَهُم بِبَعضٍ لَهُدِّمَت صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذكَرُ فيهَا اسمُ اللَّهِ كَثيرًا ۗ وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزيزٌ الَّذينَ إِن مَكَّنّاهُم فِي الأَرضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَروا بِالمَعروفِ وَنَهَوا عَنِ المُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الأُمورِ(334)(335) ﴾ )( .
وبذلك أفهم عثمان رضي الله عنه الناس الآيات فهماً صحيحاً كما نزلت مبيناً سبب نزولها، وفيمن نزلت، وعلى ما تدل، لئلا يلبّس عليهم من قرأ القرآن وهو لا يعرف معناه، ويستدل به على ما يضاد مراده.
وقد قال بهذا الذي قاله عثمان رضي الله عنه أئمة التفسير من الصحابة وغيرهم؛ ابن عباس، ومجاهد والضحاك وغير واحد من السلف، فقالوا: بأنها نزلت في المهاجرين(336) .
وفي قوله تعالى: ﴿ وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ(337) ﴾ يقول عمر بن عبد العزيز: «ألا إنها ليست على الوالي وحده، ولكنها على الوالي والمُولّى عليه، ألا أنبئكم بما لكم على الوالي من ذلكم، وبما للوالي عليكم منه؛ إن لكم على الوالي من ذلكم أن يأخذكم
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.