الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانالصفحة المطبوعة 121
ثالثاً: المفاوضات بين عثمان ومحاصريه
وبعد أن تم الحصار، وأحاط الخارجون -على عثمان رضي الله عنه - بالدار طلبوا منه خلع نفسه، أويقتلوه(323) .
وهؤلاء الذين يطالبون الخليفة بخلع نفسه هم حثالة من الناس، وأوباشهم وأدناهم ديناً، وخلقاً، وعلماً وليسوا من أهل الحل والعقد.
وبعرضهم هذا تحقق ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم لعثمان رضي الله عنه وحان وقت العمل بوصيته صلى الله عليه وسلم له؛ لذا رفض عثمان رضي الله عنه خلع نفسه، وقال: «لا أخلع سربالاً سربلنيه الله»(324) يشير إلى ما أوصاه به رسول الله صلى الله عليه وسلم(325) .
بينما كان قلة من الصحابة رضي الله عنه يرون خلاف ما ذهب إليه، وأشار عليه بعضهم بأن يخلع نفسه ليعصم دمه، ومن هؤلاء المغيرة بن الأخنس رضي الله عنه، لكنه رفض ذلك.
وفي أثناء وجود أصحاب هذا الرأي عند عثمان رضي الله عنه دخل عليهم ابن عمر رضي الله عنهما.
فقال له عثمان رضي الله عنه: «انظر إلى ما يقول هؤلاء، يقولون: اخلعها ولا تقتل نفسك، فقال ابن عمر رضي الله عنهما: إذا خلعتها أمخلد أنت في الدنيا؟ فقال عثمان رضي الله عنه: لا، قال: فإن لم تخلعها هل يزيدون على أن يقتلوك؟، قال عثمان رضي الله عنه: لا، قال: فهل يملكون لك جنة أو
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.