آداب الطعام في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 83
5 - يُنهى عن الشرب من ثُلمة القدح، (أي: مكان الكسر فيه إذا كان مكسورًا)، أو مِن عندِ أُذُنه، (أي يده).
فَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَا: «كَانَ يُكْرَهُ أَنْ يَشْرَبَ مِنْ ثُلْمَةِ الْقَدَحِ، أَوْ مِنْ عِنْدِ أُذُنِ الْقَدَحِ»(189) .
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: «أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْرِ الْقَدَحِ أَوْ يَتَوَضَّأَ مِنْهُ».
وَعَنْهُ رضي الله عنه: «أَنَّهُ كَرِهَ الشُّرْبَ مِنْ كَسْرِ الْقَدَحِ»(190) .
وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخْعِيِّ قَالَ: «كَانُوا(191) يَكْرَهُونَ أَنْ يُشْرَبَ مِنَ الثُّلْمَةِ تَكُونُ فِي الْإِنَاءِ، أَوْ يَشْرَبُ مِنْ قِبَلِ أُذُنِهِ»(192) .
قال الخطابي رحمه الله: «إنما نُهي عن الشراب من ثلمة القدح؛ لأنه إذا شرب منها تصبب الماء وسال قطره على وجهه وثوبه، لأنَّ الثلمة لا تتماسك عليها شفَّة الشارب كما تتماسك على الموضع الصحيح من الكوز والقدح. وقد قيل: إنه مقعد الشيطان، فيحتمل أن يكون المعنى في ذلك: أنَّ موضع
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.