آداب الطعام في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 12
ولهذا جعله الله خاتم الأنبياء، وبعثه إلى الإنس والجن»(1)
وقال الشيخ السعدي رحمه الله: «﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ ، بتمام النصر، وتكميل الشرائع الظاهرة والباطنة، الأصول والفروع»(2) .
ومن تلك الآداب التي اشتمل عليها الإسلام: آداب الطعام، فقد اهتم بها الشرع، فوضع للطعام آداباً وجعل له أحكامًا.
وذلك لأن «مقصد ذوي الألباب لقاء الله تعالى في دار الثواب، ولا طريق إلى الوصول للقاء الله إلى بالعلم والعمل، ولا تمكن المواظبة عليهما إلا بسلامة البدن، ولا تصفو سلامة البدن إلا بالأطعمة والأقوات، والتناول منها بقدر الحاجة، على تكرر الأوقات، فمن هذا الوجه قال بعض السلف الصالحين: إن الأكل من الدِّين. وعليه نبَّه رب العالمين بقوله وهو أصدق القائلين: ﴿كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾ [المؤمنون: 51]، فمن يقدم على الأكل ليستعين به على العلم والعمل، ويقوي به على التقوى، فلا ينبغي أن يترك نفسه مهملًا سدى، يسترسل في الأكل استرسال البهائم في المرعى»(3) .
وقد وضع القرآن الكريم القوانين الكلية لآداب الطعام والشراب، فقال تعالى: ﴿كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾ [المؤمنون: 51]، وقال تعالى:
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.