آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 98
مع زوجاته في جانب من جوانب التعاون على البر والتقوى، وكيف كان يعلمهن ما يرفع منزلتهن عند الله بأيسر سبيل، وأسهل طريق:
فقد خرج النبي صلى الله عليه وسلم من عندها بكرة حين صلى الصبح، وهي في مسجدها ثم رجع بعد أن أضحى، وهي جالسة.
فقال: «ما زلت على الحال التي فارقتك عليها؟».
قالت: نعم.
قال النبي صلى الله عليه وسلم : «لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات، لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن: سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته»(221) .
ولا شك أن لتعاون الزوجين على البر والتقوى آثارًا عظيمة عليهما وعلى ذريتهما في الحاضر والمستقبل.
أما في الحاضر: فإن شيوع هذه الروح في البيت وتشبع الطفل بها، يؤدي إلى حبه لطاعة الله، وتعظيمه لشعائر الإسلام، وسهولة انقياده لأمر الله، اقتداءً بأبويه كما قال تعالى : ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ﴾ [آل عمران: ٣٤]، وأما في المستقبل القريب في الدنيا:
فقد بين القرآن الكريم أن صلاح الآباء ينفع الأبناء، وهذا الخضِر عليه السلام وقد بنى الجدار متبرعًا، فيقول له موسى عليه السلام ﴿لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.