آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 99
أَجْرًا﴾ [الكهف: ٧٧]، فيبين له سبب عدم أخذه على ذلك أجرًا، فيقول: ﴿وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا﴾، وإذا ما نشأت الذرية على طاعة الله عز وجل وتعظيم دينه، سهل عليهم أمر التكاليف الشرعية حين يبلغون، فيستحقون بشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم الواردة في قوله: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله» وذكر منهم: «شابا نشأ في عبادة الله عز وجل»(222) ثم إذا فارق الأبوان الدنيا نفعهما دعاء الولد الصالح كما في الحديث.
وإذا استقامت الذرية بعد فراق الأبوين على هذا العهد، كان اللقاء بينهم من جديد في جنة الخلد، ودار الكرامة: قال - سبحانه -: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ ۚ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾ [الطور: ٢١].
عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه لما نزل ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾ [النجم: ٣٩] أنزل الله تعالى بعد هذا: ﴿أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ يعني بإيمان، فأدخل الله عز وجل الأبناء بصلاح الآباء الجنة(223) .
وفي رواية: ﴿أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾، قال ابن عباس: «إنَّ الله عز وجل ليرفع ذرية المؤمن معه في الجنة، وإن كانوا دونه في العمل لتقر بهم عينه، ثم قرأ: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.