آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 78
أن تسعى إلى إرضاء زوجها، وإدخال السرور على قلبه إذا جاء بيته، فتستقبله متزينة متنظفة، لا تبدي تعبَا من عمل، ولا نفورَا من أمر، متحرية إدخال السرور على قلبه؛ فتحمل متاعه، وتعينه على نزع ثيابه، وتقدم إليه ما يلبس في بيته، وذلك مدعاة لسروره وسعادته بامرأته.
وكما ينبغي للمرأة أن تتزين لزوجها، كذلك ينبغي للرجل أن يتزين لامرأته.
عن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّ امرأة أتت عمر بن الخطاب بزوجٍ لها أشعث أغبر أصفر فقالت له: يا أمير المؤمنين لا أنا ولا هذا خلصني منه!
فنظر عمر إليه فعرف ما كرهت منه فأشار إلى رجلٍ وقال: «اذهب به إلى الحمام فجممه وخذ من شعره وقلم أظفاره وألبسه حلةً معافريةً ثم ائتني به!».
فذهب به الرجل ففعل ذلك به ثم أتى به. فأومأ إليه عمر بيده أن خذ بيدها، فأخذ بيدها فإذا هي لا تعرفه، فقالت: يا عبد الله سبحان الله! أبين يدي أمير المؤمنين تفعل مثل هذا؟
فلما عرفته مضت معه.
فقال عمر: هكذا فاصنعوا بهن! فوالله إنهن ليحببن أن تتزينوا لهن كما تحبون أن يتزين لكم(161) .
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.