الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابصفحة 77 من النسخة المطبوعة
صفحة 77
حجم النص28
بحث في الكتاب
آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابورقة PDF 78 · صفحة مطبوعة 77

آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 77

قال الحافظ ابن حجر: لأنَّه يجد أهله على غير أهبة من التنظف والتزين المطلوب في المرأة فيكون سبب النفرة بينهما(159) .

ومما يعكس رسوخ هذا المفهوم عند الرعيل الأول، ذلك السؤال الذي وجهته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها - إلى امرأة عثمان بن مظعون رضي الله عنه لما رأتها هجرت الزينة، فقد قالت رضي الله عنها : «كانت امرأة عثمان بن مظعون تخضب - أي: بالحناء - وتتطيب، فتركته، فدخلت عَلَي، فقلت: «أمَشْهَدٌ أم مَغِيب؟»، فقالت: «مشهد»، قالت: «عثمان لا يريد الدنيا، ولا يريد النساء»، قالت عائشة: «فدخل عَليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخبرته بذلك، فلقي عثمانَ، فقال: «يا عثمان تُؤمنُ بما نؤمنُ به؟»، قال: «نعم يا رسول الله»، قال: «فَأسْوَة ما لَكَ بنا»(160) .

فربطت عائشة رضي الله عنها فورًا بين هجرانها الزينة وبين غياب زوجها، لتدرك أن الأصل الذي كان متقررًا عند نساء السلف أن المرأة تداوم على الزينة ما دام زوجها مقيمًا.

وفي رواية أنها قالت: «مشهد كمغيب» تعني أن زوجها لا حاجة له بالنساء، فهي في حكم من لا زوج لها.

وقد راج بين العرب قديما مثل يقول: «أطيب الطيب الماء»؛ لأن زينة المرأة عندهم هي النظافة في الدرجة الأولى، ومن هنا فإن من واجب الزوجة

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…