آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 57
وجعَل عِتقي صداقي»، قال ابن الصلاح: معناه أن العتق يحل محل الصداق، وإن لم يكن صداقًا، وقال ابن الجوزي: فإن قيل: ثواب العتق عظيم، فكيف فَوَّتَهُ حيث جعله مهرًا، وكان يمكن جعل المهر غيره؟ فالجواب: أن صفيةَ بنتُ ملِكٍ، ومثلها لا يقنع إلا بالمهر الكثير، ولم يكن عنده صلى الله عليه وسلم إذ ذاك ما يُرضيها به، ولم يُرِدْ أن يقصر فجعل صداقها نفسها، وذلك عندها أشرفُ من المال الكثير(116)
(8) الدخول في الإسلام: فعن أنس رضي الله عنه قال: «خطب أبو طلحةَ أمَّ سُليم، فقالت: والله ما مِثلك يا أبا طلحة يُرَد، ولكنك رجل كافر، وأنا امرأة مسلمة، ولا يحل لي أن أتزوَّجك، فإن تُسلم؛ فذاك مهري، وما أسأَلُك غيره، فأسلَم، فكان ذلك مهرَها»(117) .
(9) أداة الحرب كالدرع: لما تزوج عليٌّ رضي الله عنه فاطمة رضي الله عنها قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أعطِها شيئًا»، قال: ما عندي، قال: «فأين دِرْعُك الحُطَمِيَّة؟»(118) .
ولما رأى النبي صلى الله عليه وسلم مغالاة بعض الصحابة في المهر، أنكر عليهم النبي إنكارًا شديدًا.
عن أبي حدرد الأسلمي، أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم يستفتيه في مهر امرأة،
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.