آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 165
البغض مبرر للطلاق
كما تقدم أنَّه ليس كل البيوت يبنى على الحب، وأن الناس يتعاشرون بالإسلام والإحسان، إلَّا أنَّ الشريعة لم تمنع المرأة إذا أبغضت زوجها أن تطلب الطلاق.
وقد ثبتت أحاديث تدل على أن المرأة إذا أبغضت الزوج لم يكن لوليها إكراهها على عشرته، فمن ذلك: ما ثبت من أن بَرِيرة - وهي جارية حبشية - ملكها عتبة بن أبي لهب وزوجها عبدا من عبيد المغيرة ما كانت لترضاه لو كان لها أمرها، فأشفقت عليها عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ، فاشترتها، وأعتقتها، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ملكتِ نفسك، فاختاري»، وكان زوجها مغيث يطوف خلفها في سكك المدينة، يبكي عليها، وهي تأباه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: «ألا تعجبون من شدة حبه لها، وبغضها له؟»، ثم قال صلى الله عليه وسلم لها: «لو راجعتِهِ؛ فإنَّه أبو ولدكِ»، قالت: «يا رسول الله، أتأمرني؟»، وفي رواية: «أشيء واجب علي؟»، فقال صلى الله عليه وسلم : «لا، إنَّما أنا شافع»، قالت: «فلا حاجة لي فيه، لو أعطاني كذا وكذا ما كنت عنده»(321) .
وإذا أحبته لم يكن لوليها التفريق بينهما.
عن مَعقِل بن يَسار رضي الله عنه قال: «كانت لي أخت تخطَبُ إلي، وأمْنَعُها
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.