آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 162
بالتعوذ المذكور:
الأولى: ما جاء في صحيح البخاري عن أبي أُسيد رضي الله عنه قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى انطلقنا إلى حائط يقال له الشَوْط، حتى انتهينا إلى حائطين، فجلس بينهما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «اجلسوا ههنا»، ودخل، وقد أُتي بالجونية، فأنزلت في بيت في نخل في بيت أميمةُ بنت النعمان بن شراحيل، ومعها دايتها حاضنة لها.
فلما دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم قال: «هبي نفسك لي».
قالت: وهل تهب الملكة نفسها للسُوقة؟
قال: فأهوى بيده يضع يده عليها لتسكن، فقالت: أعوذ بالله منك.
فقال: «لقد عُذت بمعاذ».
ثم خرج علينا فقال: يا أبا أُسيد اكسها رازقيتين، وألحقها بأهلها»(319) .
وواضح في هذه الرواية: أنَّ ابنة الجون هذه كان بها غرور وكبر وترفع أنَّها بنت زعيم من زعماء العرب، ورئيس من رؤساء القبائل، وهي صفات لا تصلح معها أن تكون إحدى نساء النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا تؤهلها أن تفوز بلقب «أم المؤمنين» يدل على ذلك قولها: وهل تهب الملكة نفسها للسُوقة!
جوابًا على كلمة قالها النبي صلى الله عليه وسلم على سبيل التودد والمؤانسة: «هبي نفسك لي».
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.