آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 159
آخر الدواء... الطلاق
يأتي أسلوب الطلاق في نهاية الخطوات التي تتخذ لمعالجة الخلافات الزوجية، وذلك بعد أن يستنفذ الزوجان كل الأساليب الممكنة في معالجة ما طرأ من خلاف، وبعد أن يجربا الحلول كافة التي قد تساعد على أن تعود الحياة الزوجية إلى طبيعتها من الاستقرار والهدوء والاطمئنان.
ومن هنا فقد أباحته شرعة الإسلام، وشرعت له من الضوابط والحدود ما جعلته يحقق أهدافه في معالجة المشكلات، وحل الأزمات، وصانته بسياج منيع كيلا يساء استعماله، وحتى لا يتخذ ذريعة لظلم مِنْ قِبَلِ متعسفٍ يرى فيه استعمالًا لحق مشروع.
فالطلاق حل لمشكلة متفاقمة، أو مشكلة قائمة من قبل أن تتفاقم، وإنهاء لعلاقة ليس فيها أمارات النجاح، ولا علامات التقدم.
وقد استعمل النبي صلى الله عليه وسلم الطلاق مرتين:
الأولى: مع حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنهما ، لكنه راجعها.
والثانية: مع بنت النعمان الجونية الكندية فقد طلقها قبل الدخول بها، ولم يراجعها، بل أمر لها بمتعة الطلاق، وألحقها بأهلها.
أما قصة طلاقه صلى الله عليه وسلم لحفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنهما فقد ورد عن عمر رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم