آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 109
وقال: «أتصنعين هذا؟»(242) .
وواضح من هذا الحديث أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يباشر معالجة الموقف في قمة ثورته؛ بل تغاضى عنه، وانصرف إلى الصلاة، وقد عالجها أبو بكر رضي الله عنه خير معالجة؛ إذ زجر عائشة على ما بدر منها.
وقد تكون الابتسامة كافية في امتصاص غضب وغيرة الزوجة، دون تعقيب أو رد.
عن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: أرسل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستأذنت عليه وهو مضطجع معي في مرطي، فأذن لها، فقالت: يا رسول الله إن أزواجك أرسلنني إليك يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة، وأنا ساكتة، قالت فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم «أي بنية ألست تحبين ما أحب؟» فقالت: بلى، قال «فأحبي هذه» قالت: فقامت فاطمة حين سمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرجعت إلى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبرتهن بالذي قالت، وبالذي قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلن لها: ما نراك أغنيت عنا من شيء، فارجعي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولي له: إن أزواجك ينشدنك العدل في ابنة أبي قحافة فقالت فاطمة: والله لا أكلمه فيها أبدا، قالت عائشة، فأرسل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وهي التي كانت تساميني منهن في المنزلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم أر امرأة قط خيرا في الدين من زينب. وأتقى لله وأصدق حديثا، وأوصل للرحم،
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.