حسن الجوار في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 92
زَيْدٍ وَهِيَ مِنْ عَوَالِي المَدِينَةِ، وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يَنْزِلُ يَوْمًا وَأَنْزِلُ يَوْمًا، فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ بِخَبَرِ ذَلِكَ اليَوْمِ مِنَ الوَحْيِ وَغَيْرِهِ، وَإِذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ»(194)
نِعْم الجار الذي يعينك على طاعة الله، والتفقه في الدين، فهذا والله أعلى درجات الإحسان، فإن فضل العِلْم كبير عند الله، ودرجة أهله عالية، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ»(195) ، فهذا جوارٌ عاقبتُه خيرٌ بإذن الله تعالى.
15-وللحيوان نصيب من حسن الجوار
فَعَنْ سَعِيدِ بْنِ شَيْبَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ رضي الله عنه: «يَفُتُّ الْخُبْزَ لِلنَّمْلِ»(196) .
هذا الكريم عدي رضي الله عنه هو ابن حاتم الطائي أشهر الناس كرمًا في الجاهلية، لما أسلم، وعاين بنفسه كيف كان كرم النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه يعطي عطاءَ من لا يخشى الفاقة؛ زاده الإسلام كرمًا وإحسانًا، فشمل كرمُه الإنسانَ والحيوانَ؛ حتى إنه يفتُّ الخبز للنمل ويعتقد أنّ لها حقاً في الجوار.
16-حسن الجوار في العبادة
عَنْ صَفْوان بنِ مُحْرِزٍ، قالَ: «كُنْتُ أُصَلِّي خَلْفَ المَقامِ وَإِلى جَنْبِي رَجُلٌ
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.