حسن الجوار في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 77
بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيأكلون ويشبعون، ثم تُهدي فاطمة رضي الله عنها جيرانَها من نفس الهدية، والجَفنة كما هي لم تَنْقُص شيئاً، حقًّا إنه بيت مبارك، وهم أولى الناس بحسن الجوار.
وَعَنْ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ قالَ: «كَانَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ المَدِيْنَةِ يَعِيْشُوْنَ لَا يَدْرُوْنَ مِنْ أَيْنَ كَانَ مَعَاشُهُم، فَلَمَّا مَاتَ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ رضي الله عنه، فَقَدُوا ذَلِكَ الَّذِي كَانُوا يُؤْتَوْنَ بِاللَّيْلِ»(162) .
وفيه دليل على تصدُّقه على الفقراء والمحتاجين، ومنهم قطعًا جيرانٌ له، والجار القريب أولى بالمعروف.
وَعَنْ عَمْرِو بنِ ثَابِتٍ قالَ: «لَمَّا مَاتَ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ رضي الله عنه، وَجَدُوا بِظَهْرِهِ أَثَراً، فَسَأَلُوا عَنْهُ، فَقَالُوا: هَذَا مِمَّا كَانَ يَنْقُلُ الجِرَبَ بِاللَّيْلِ عَلَى ظَهْرِهِ إِلَى مَنَازِلِ الأَرَامِلِ»(163) .
وهذه المنازل كان منها قطعًا منازل جيران له.
وَقَالَ شَيْبَةُ بنُ نَعَامَةَ: «كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يُبَخَّلُ، فَلَّمَا مَاتَ وَجَدُوهُ يَعُولُ مِائَةَ أَهْلِ بَيْتٍ بِالْمَدِينَةِ»(164) .
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.